التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة العدل الغير مدمجين تصدر بيانا بخصوص ما أسمته بالمباريات المهنية لولوج إحدى درجات هيئة كتابة الضبط وفق المادة 30 من المرسوم رقم: 2.11.473 الخاص بالهيئة .

بيان حقيقة للرأي العام

خرجت وزارة العدل والحريات يوم الثلاثاء 14 فبراير 2017 الجاري ببيان للرأي العام بخصوص ما أسمته بالمباريات المهنية لولوج إحدى درجات هيئة كتابة الضبط وفق المادة 30 من المرسوم رقم: 2.11.473 الخاص بالهيئة .
بيان الوزارة تحدث عن “إحتجاجات أدت إلى عرقلة إنطلاق هذه المباراة ببعض المراكز” و سردت الوزارة عبر بيانها مجموعة من التهم الجاهزة لمناضلي التنسيقية الوطنية من قبيل : “العنف المادي”!! و “السب والشتم” و”منع المترشحين من إجتياز المباراة بالقوة أحيانا، و تمزيق أوراق الإمتحان أحيانا أخرى” و”إقتحام أبواب القاعات و مدرجات مراكز المباراة وإحتلالها” و “الإستيلاء على كاميرات المراقبة من بين أيدي موظفي المراقبة بإستعمال العنف”، هذه التهم التي ألصقتها الوزارة بمناضلي التنسيقية الوطنية، تستوجب في نظرها متابعة المتورطين في إرتكابها، و هو ما جاء في البيان بلغة تهديدية.
إننا في المكتب الوطني للتنسيقية الوطنية للموظفين المقصيين من الإدماج بوزارة العدل والحريات نعتبر بيان وزارة العدل والحريات حاملا لمجموعة من المغالطات و الأكاذيب التي تستوجب منا من موقع المسؤولية التي نتحملها أمام مناضلات و مناضلي التنسيقية الوطنية و أمام الرأي العام القطاعي والوطني، لذلك نعلن ما يلي:
 أولا: إن التنسيقية الوطنية للموظفين المقصيين من الإدماج بوزارة العدل والحريات، إطار مستقل عن كل التنظيمات والهيئات النقابية و السياسية، تأسست بالعاصمة الرباط أيام 08 و 09 أبريل 2016 على أرضية واضحة، قائمة على النضال السلمي و الحضاري من أجل الحق في الإدماج بالشهادات، و لها هياكلها الوطنية و الجهوية و المحلية، مواقفها تصدر عن مجلسها و مكتبها الوطنيين في بيانات رسمية تعبر عن خطها و توجهاتها العامة، و التنسيقية هي الممثل الشرعي للمقصيين/ات من الإدماج، و ليس ما تدعيه الوزارة و تسوقه للرأي العام بحديثها عن “ما يسمى بالتنسيقية الوطنية” في إشارة إلى “مجهول” تنظيمي بعيد كل البعد عن القطاع، و هو ما يكذبه الواقع من خلال مجموعة من المراسلات التي وجهتها التنسيقية إلى الوزارة، و كذا مجموعة من النضالات التي خاضتها التنسيقية داخل المحاكم و مراكز القاضي المقيم و من أمام بوابة وزارة العدل و عبر شوارع الرباط، و التي أجابت عنها الوزارة الوصية بالتجاهل و نهج سياسة الأذان الصماء.
و نعتقد اليوم بأنه لا حق لأي أحد في أن ينازعنا في الشرعية، و خصوصا النضالية و أحقيتنا في نزع الحق في الإدماج، لأننا نعتبره نقاشا متجاوزا لا طائل من ورائه سوى تحوير مطالبنا إلى نقاش الهوامش و توافه الأمور.
و للإشارة فالمباريات التي أطرتها الوزارة في قرارها و بيانها بالمادة 30 هو خرق واضح للقانون من خلال القفز على هذه المادة التي لا علاقة لها بالمباراة المنظمة يوم 12 فبراير لا من قريب و لا من بعيد.
 ثانيا: إن التهم الجزافية الواردة في بيان الوزارة، تهم واهية و عارية من الصحة، و نعتبر أن الهدف منها هو تحوير النقاش حول ملف الإدماج والهروب إلى الأمام من خلال التهديد و الوعيد بتحريك المجالس التأديبية و المتابعات القضائية، و ثني مناضلات و مناضلي التنسيقية الوطنية عن مواصلة مسيرتهم النضالية من أجل حقهم العادل و المشروع في الإدماج، ونؤكد أن هذه التهديدات لن تزيدنا إلا عزيمة و إصرار على المضي قدما من أجل قضيتنا التي كسبت تعاطف و إلتفاف كافة مكونات قطاع العدل بإستثناء وزير العدل و الحريات.
 ثالثا: إعتبار مباراة 12 فبراير 2017، مباراة فاقدة لأي شرعية قانونية، مما يتوجب معه إلغائها للإعتبارات التالية و السابقة التي سبق سردها في البلاغ الصادر عن التنسيقية بتاريخ 14/02/2017 و الذي تغاضت عنه الوزارة الوصية:
• إستقدام أشخاص غرباء إلى مراكز الإمتحانات لا يحملون أي هوية تفيد إنتماءهم للجنة المكلفة بالإشراف على المباراة و يحملون كاميرات، ويحتلون المدرجات والقاعات و ذلك حتى قبل بداية الإمتحانات!!..
• عدم إحترام مواعيد الإمتحانات في جل المراكز.
• تسريب الإمتحانات و غياب الشفافية و تكافؤ الفرص من قبيل تلقي الأسئلة عبر “تطبيق الواتساب” مما أفضى إلى تسهيل عملية الغش بين المترشحين.
• منع العديد من المترشحين من الدخول إلى قاعات الإمتحانات و الخروج منها من قبل بعض أعضاء و رؤساء اللجان.
• إحتجاز المترشحين داخل القاعات و المدرجات و مصادرة حقهم في التعبير عن رأيهم بخصوص مقاطعة المباراة.
• عدم إحترام الأماكن المخصصة للمباراة، و ذلك بتكديس و “تهريب” المترشحين إلى أماكن غير مخصصة لها.
• عسكرة المباراة و ترهيب و إستفزاز و تهديد المترشحين.
• بلوغ لجنة الحراسة مستوى الإرهاب النفسي للمترشحين الذين عبروا عن مقاطعتهم للمباراة بالمتابعة و الإعتقال!!.
وزارة العدل والحريات بعد قفزها على هذه الخروقات إختارت سياسة الهروب إلى الأمام، و الكذب على الرأي العام بالقول “وإنطلاقا من إيمانها بضرورة تغليب جانب الحكمة و معالجة الأمور بلغة الحوار حاولت الوزارة إقناع المحتجين بالعدول عن سلوكهم غير المبرر و عدم عرقلة السير العادي و الطبيعي للمباريات المهنية”. ولكي لا يتم تغليط الرأي العام فإن الوزارة لم تلتجئ إلى الحوار كما يدعيه بيانها بل إلتجأت إلى العسكرة و قوات القمع لمصادرة حق المترشحين الذين عبروا عن موقفهم بمقاطعة المباراة المشؤومة. و الغريب في بيان الوزارة أنها تتحدث عن القوة العمومية و حماية الأشخاص و الممتلكات في تضليل فاضح للرأي العام بكون التنسيقية تبث أعمال الشغب و الفوضى!!!، و نحن نتساءل مع الوزارة عن أي ممتلكات و أشخاص تتحدث و استوجب الأمر حمايتهم!!؟؟ هل كانت التنسيقية تحمل سيوفا و سواطير و تمنع المترشحين من دخول قاعات الإمتحانات؟ أم أن الوزارة أرادت و كما عادتها التستر على خروقاتها الفاضحة في مباراة أدنى ما يمكن أن يقال عنها أنها مهزلة غير مسبوقة بالقطاع.
نؤكد مرة أخرى بأن التنسيقية تترفع عن الخوض في مثل هذه النقاشات التي أرادت بها الوزارة أن تزج فيها التنسيقية بشكل مفضوح، لا لشيء إلا للإلتفاف عن المطالب الحقيقية للشغيلة العدلية.
كما نؤكد على أن التنسيقية ما ثبت في يوم ما أن كان نضالها غير مسؤول و خارج عن المألوف، و ما بالكم بأن نمارس العنف المادي و المعنوي!!! وغيرها من التهم الواهية التي لا علاقة للتنسيقية بها.
يؤسفنا فعلا أن تتحدث وزارة من المفروض فيها و في من يدبج بياناتها أن تتعامل بنوع من المسؤولية و نوع من التحري قبل إطلاق لغة التحدي و التهديد والوعيد الذي إعتقدنا بأنه أسلوب و لغة ولت إلى غير رجعة، لكنه للأسف ما تزال بعض النفوس تحمله ضاربة بعرض الحائط ما يتم الترويج له من شعارات تتلاشى بفعل تناقض الخطاب مع الممارسة، و لا يمكن البتة الحديث عن المؤسسات و بناء دولة الحق و القانون بمثل هكذا ردود أفعال بعيدة كل البعد عن خطاب المؤسسات الذي يدعيه البعض.
 رابعا: ندعو وزارة العدل و الحريات بدل إطلاق التهم المجانية ضد التنسيقية، إلى فتح حوار جدي و مسؤول لمعرفة مطالبنا التي تدعي إستحالة تحقيقها، ونحن الذين راسلناها على أساس الحوار، و لكن للأسف لم نكن لنعلم أن جوابها وردها هو الطريقة التي عُوملنا بها كتنسيقية يوم 12 فبراير بالعسكرة والتهديد و الوعيد.
و هنا لا بد من التوضيح، أن التنسيقية الوطنية و هي تسطر مطلبها، لم تكن في يوم من الأيام لتطالب بالإدماج خارج المباراة، كما تدعيه الوزارة في بيانها، حيث كان على الوزارة أن تتحرى الصدق، و لكن أين لها ذلك؟؟ و هي التي أغلقت أبوابها على التنسيقية سالكة الطريق السهل كما عادتها دائما في التعاطي مع المطالب المادية و المعنوية لعموم الموظفين.
و عليه ندعو وزارة العدل والحريات إلى تحمل مسؤوليتها في تحقيق مطالب هيئة كتابة الضبط و على رأسها مطلب الإدماج الذي تم تجميده منذ 03 سنوات، وإن أي إصلاح للقطاع العدالة لا يمكن أن يتحقق بعيدا عن الإهتمام بالعنصر البشري الذي يعد قطب الراحى في أي مخطط إصلاحي.
 خامسا: ندعو جميع الإطارات النقابية إلى الإصطفاف إلى جانب الشغيلة العدلية و تحمل مسؤوليتها التي تأسس عليها الفعل النقابي الذي هو الدفاع عن المصالح المادية و المعنوية للطبقة العاملة، و أي إنزياح عن هذا الخط لن يؤدي إلا للمزيد من التشتيت و البلقنة التي لا يحتملها القطاع.
 سادسا: التنسيقية الوطنية تؤكد تشبتها بمطلبها العادل و المشروع “الإدماج الفوري و الشامل و بأثر رجعي و بدون قيد أو شرط و لجميع حملة الشهادات بالقطاع”.
 سابعا: دعوتنا كل المقصيين/ات إلى مواصلة التعبئة في صفوف هيئة كتابة الضبط، إستعدادا لخوض كافة الأشكال النضالية التي تراها التنسيقية مناسبة لتحصين مناضلاتها و مناضليها ضد أي مساس بوضعيتهم المهنية و دفاعا عن الحق في الإدماج.

عاشت التنسيقية الوطنية حرة مستقلة صامدة مناضلة
عن مكتب التنسيق الوطني