قراءة في تدوينة فايسبوكية لرئيس جماعة ابادو …

قراءة في تدوينة فايسبوكية لرئيس جماعة ابادو …
IMG-20171002-WA0014

بقلم:نورالدين الناصيري

في زماننا هذا ، أصبحت بعض المواقع الإجتماعية تستنطق اللاوعي فينا ، بعدما كشفت كل ما هو وعي فينا ، وأصبحت هذه المنابر تفضح مشاعرنا وإحساساتنا وتفاعلنا مع الأحداث رغما عنا ، مادامت هذه المواقع توفر حيزا من الحرية للبوح والتعبير عن كل ما يدور في خوالجنا بعيدا عن كل أشمال الرقابة ….
فها هو رئيس جماعتنا السيد طارق أتوكارت ، يبوح بعد صمت ، ويعبر وبكل صدق عن واقع الحال في الجماعة مند توليه رئاسة المجلس الجماعي ، ويعطي خلاصة عمل المجلس الملقح خلال الإنتخابات الجماعية الاخيرة ، ففي لحظة صراحة مع الذات ، اطل على عامة متابيعيه في العالم الإفتراضي من أبناء الجماعة ، بقولة تلخص رأيه حول الواقع المعاش في المنطقة ، قولة على شكل حكمة فيها الكثير من الرسائل والمعاني ، التي سوف أحاول قراءتها ووضعها وفق سياقها الزماني والسياسي من خلال تجزيئها وشرح معانيها وفق فهمي الخاص للكلمات وروابطها المنطقية …
يقول الرئيس في مطلع قوله : التأخر لا يعني الفشل ….
نلاحظ هنا إستعمال كلمة تأخر في مقابل كلمة تأخير ونحن نعلم عن الفروق اللغوية بين الكلمتين …
التأخر إعتراف ضمني بوجود عقبات تفوق قوة طاقة الرئيس ، واعتراف ضمني كذلك بوجد قوى تشتغل ضد إرادته الشخصية ، ببساطة الرئيس يحاول أن يقول أنه مسلوب الإرادة وأنه غير مسؤل عن الفعل وينسبه لقوى خارج ذاته ، لكنه في المقابل يأبى الاعتراف بها وهذا ما نستنتيجه من خلال محاولته تحديد نوعية هذا التأخر ، الذي يحاول أن يلبسه كل الصفات إلا صفة الفشل ، هنا يظهر الرئيس نوع من النرجيسية و الكبرياء والمقاومة ، كأن به يريد أن يقول لنا ببساطة أنه لم يقم بشيء ولكنه ليس فاشلا …
هنا يأبى الرئيس أن يتتم إعترافه بدون أي إلتواء لفظي أو لغوي ، بحيث أن في الجزء الثاني من كلامه يظهر لنا كمتتبعين أن سيادته مازال في لحظة إستعداد ، مازال في مرحلة التهييء وجس النبض ، معترفا أنه مازال يشك في كونه في حالة الإستعداد للإنطلاق ، يعني مازال في وضع التسخين ، ثلاث سنوات سعادة الرئيس للإحماء فمتى ستنتطلق وكم ستدوم المبارة ؟؟؟
يقول الرئيس في تتمة إعترافه : فربما يعني الإستعداد لإنطلاقة عظيمة ….
إستعمال الرئيس لحرف الربط ” ربما ” يهدم صدق قوله ، ويدخلنا ونفسه سراديب الشك والظن ، فهو يؤكد أن في حالة تسخين وإحماء ، لكن يشك قبل المتابعين ، في كون هذا الإستعداد فعلا سيكون بداية الإنطلاقة أم أنه استعداد لشيء اخر لا علاقة له بنا ولا بمصالح المنطقة !!!
فهو يؤكد رغم شكه المبالغ فيه في لحظة وزمان الإنطلاقة أنها ستكون عظيمة ، وهنا يتجلى للعيان جنون العظمة وانتفاخ الأنا لدا الرئيس ، فهو لا يخشى عن زمان ولحظة الإنطلاقة ، لكن في المقابل يخاف أن لا تكون كبيرة وعظيمة واسطورية …
يعني أن الرئيس لا يهمه متى ينتطلق ، بقدر ما يهمه الإنطلاق العظيم ، ببساطة يقول لنا أنه غير مستعد للإنطلاق إذا ما لم يتأكد من جدوى الإنطلاق …
وينهي كلامه الأنيق والحكيم بجملة مسلم مسلم : إن شاء الله تعالى …
هنا أقرر الرئيس أن كل شيء في يد الله ، وما عليكم يا أبناء جماعة ابادو سوى التوسل لله لربما يشفع لينطلق الرئيس ويحقق بعضا من أحلامكم …
ختاماً ، تبقى هذه مجرد قراءة شخصية ، وفق ما فهمي الخاص للكلمات .